القرطبي
383
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
الرابعة - واختلف النحاة أيضا هل يضاف الآل إلى المضمر أو لا ؟ فمنع من ذلك النحاس والزبيدي والكسائي فلا يقال إلا اللهم صل على محمد وآل محمد ولا يقال وآله والصواب أن يقال : أهله . وذهبت طائفة أخرى إلى أن ذلك يقال منهم ابن السيد وهو الصواب لان السماع الصحيح يعضده فإنه قد جاء في قول عبد المطلب : لا هم إن العبد يمنع * رحله فامنع حلالك ( 1 ) وانصر على آل الصليب * وعابديه اليوم آلك وقال ندبة : أنا الفارس الحامي حقيقة والدي * وآلي كما تحمي حقيقة آلكا الحقيقة ( بقافين ) : ما يحق على الانسان أن يحميه أي تجب عليه حمايته . الخامسة - واختلفوا أيضا في أصل آل فقال النحاس أصله أهل ثم أبدل من الهاء ألفا فإن صغرته رددته إلى أصله فقلت : أهيل . وقال المهدوي : أصله أول . وقيل : أهل قلبت الهاء همزة ثم أبدلت الهمزة ألفا . وجمعه آلون وتصغيره أويل فيما حكى الكسائي . وحكى غيره أهيل وقد ذكرناه عن النحاس . وقال أبو الحسن بن كيسان : إذا جمعت ألا قلت آلون فإن جمعت آلا الذي هو السراب قلت آوال مثل مال وأموال . السادسة - قوله تعالى : ( فرعون ) " فرعون " قيل إنه اسم ذلك الملك بعينه . وقيل اسم كل ملك من ملوك العمالقة مثل كسرى للفرس وقيصر للروم والنجاشي للحبشة وأن اسم فرعون موسى قابوس في قول أهل الكتاب . وقال وهب أسمه الوليد ابن مصعب بن الريان ويكنى أبا مرة وهو من بني عمليق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام . قال السهيلي وكل من ولى القبط ومصر فهو فرعون . وكان فارسيا من أهل إصطخر . قال المسعودي لا يعرف لفرعون تفسير بالعربية . قال الجوهري : فرعون لقب الوليد بن مصعب ملك مصر وكل عات فرعون والعتاة الفراعنة وقد تفر عن
--> ( 1 ) الحلال ( بالكسر ) : القوم المقيمون المتجاورون . يريد بهم سكان الحرم .